Message à l'opinion publique


رسالة إلى الرأي العام التونسي

 

يعيش مجتمعنا هذه الأيام امتحانا عسيرا ويمر بمخاطر حقيقية ستؤدي بنا لو تفاقمت، كما أبرزته الأزمة الأخيرة عبر التصريحات والقرارات المتقاطعة والصراعات العنيفة  المتنامية، إلى إلحاق  اخطر التداعيات السياسية والاجتماعية والاقتصادية وهذا ما يضعف الدولة ودورها .

 وعلى ضوء ذلك قامت مجموعة من الوطنيين المهمومين بأوضاع البلاد ومستقبلها والغير المنتمين لأي تنظيم حزبي ، بتبادل الرأي  وأجروا حوارا استشرافيا، خلصوا منه إلى إعداد الرسالة التالية والتي تم توجيهها  إلى الرأي العام، :

أولا: أن الواجب يفرض على الجميع التذكير بأن المرحلة الانتقالية تتطلب تحقيق النجاعة وسرعة الانجاز من اجل تحقيق أهداف الثورة وبناء أسس الدولة الديمقراطية المنشودة عبر التوافق بين كل القوى الفاعلة باعتماد الحوار والاحتكام إلى القانون والحرص على تطبيقه. أما الاحتكام إلى الشارع خارج القانون واللجوء إلى العنف فيعد انتكاسة تفتح الباب  للتجاوزات والانحرافات التي تؤدي  حتما إلى تهديد استقرار البلاد ومستقبلها، علما أن المؤسسات الشرعية للدولة موكول لها وحدها بحفظ النظام وتطبيق القانون.

ثانيا : ان تفاقم مظاهر الاستقواء والعنف بأنواعه المادية والمعنوية بما فيها الاعتداء على الأشخاص ومقرات الأحزاب والمنظمات الاجتماعية وأنشطتها وآخرها مقر الاتحاد العام التونسي للشغل وتعالي دعوات الإقصاء، باتت تهدد الوئام الوطني وتنشر مناخا من الاستسهال من شانه الابتعاد عن الطابع السلمي والحضاري الذي تميزت به الثورة التونسية . 

ثالثا : إن المجلس التأسيسي هو رمز الشرعية وله دور محوري في توضيح الرؤية وتجاوز العديد من الإشكاليات القائمة، وهو بهذه الصفة مدعو إلى أخذ  زمام المبادرة وتأدية وظيفته عبر استعادة روح الوفاق بين أعضائه وإعطاء المثل للحوار الراقي والمسؤول وهو لذلك مطالب:

ا- بتبني مخطط زمني محدد لتدارك التأخير في صياغة الدستور والتسريع بإجراء الانتخابات القادمة.

ب- الاقتصار في المدة القادمة  على  إعداد الدستور والقوانين ذات العلاقة  بالانتخابات وإقرار قانوني المالية والعدالة الانتقالية .

 رابعا :  بناء على ذلك ندعو كل الأطراف بالتحلي  بروح المسؤولية من اجل تجاوز هذه المرحلة الدقيقة والرجوع إلى روح الوفاق عبر إيجاد إطار للحوار يجمع الأطياف السياسية والاجتماعية الفاعلة لما يخدم المسار الديمقراطي، كما نعلن استعدادنا لدعم كل المبادرات التي تستهدف التخفيف من الاحتقان، وإنجاح الحوار الوطني الشامل وحشد كل الكفاءات التونسية من اجل المساعدة على تسيير المرحلة الانتقالية وحسن إدارة الشأن العام .

الموقعون:

-       عبد الجليل التميمي، عبد اللطيف الفوراتي،  مصطفى كمال النابلي، الطاهر بوسمة، حمودة بن سلامة، محمد الحداد، صلاح الدين الجورشي وحميدة النيفر ....

 

Links


Discussion

No comments yet.

join the discussion

Recent signatures

  • username

    wfjukqoykbkLatvia

    1 year ago
  • username

    idjdniUnited States

    2 years ago
  • username

    MichelleSouth Africa

    2 years ago
See more

Petition highlights

There are no highlights yet.